ابن منظور
44
لسان العرب
وفي الحديث : بَتَل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، العُمْرَى أَي أَوجبها ومَلَّكَها مِلْكاً لا يتطرق إِليه نقض ، والعُمْرَى بَتَاتٌ ( 1 ) . وفي حديث النضر بن كَلدة : والله ، يا مَعْشر قريش ، لقد نزل بكم أَمر ما أَبْتَلْتم بَتْله . يقال : مَرَّ على بَتِيلة من رأْيه ومُنْبَتِلة أَي عَزِيمة لا تُرَدُّ . وانْبَتَل في السير : مضى وجدّ ؛ قال الخطابي : هذا خطأ ، والصواب ما انْتَبَلْتم نَبْله أَي ما انتبهتم له ولم تعلموا عِلْمَه . تقول العرب : أَنْذرْتُكَ الأَمرَ فلم تَنْتَبِلْ نَبْله أَي لم تَنْتَبه له ، قال : فحينئذ يكون من باب النون لا من باب الباء . والبَتِيلة : العَجُز في بعض اللغات لانقطاعه عن الظهر ؛ قال : إِذا الظهور مَدَّتِ البَتَائِلا والبَتْل : تمييز الشيء من غيره . والبُتُل : كالمَسابل في أَسفل الوادي ، واحدها بَتِيلٌ . وبَتِيلُ اليَمامة : جَبَل هنالك ، وهو البَتِيل أَيضاً ؛ قال : فإِنَّ بني ذُبْيان حيث عَلِمْتُمُ ، * بجِزْعِ البَتِيلِ ، بَينَ بادٍ وحاضِرِ بثل : الأَزهري : أَهمله الليث . ابن الأَعرابي : الثُّبْلة البَقِيَّة والبُثْلة الشُّهْرَةُ . بجل : التَّبجيل : التعظيم . بَجَّل الرجلَ : عَظَّمَه . ورجل بَجَال وبَجِيل : يُبَجِّله الناسُ ، وقيل : هو الشيخ الكبير العظيم السيد مع جَمَال ونُبْل ، وقد بَجُلَ بَجَالة وبُجُولاً ، ولا توصف بذلك المرأَة . شمر : البَجَال من الرجال الذي يُبَجِّله أَصحابه ويسوِّدونه . والبَجِيل : الأَمر العظيم . ورجل بَجَال : حَسَن الوجه . وكل غليظ من أَيِّ شيءٍ كان : بَجِيل . وفي الحديث : أَنه ، عليه السلام ، قال لِقَتْلى أُحُد : لَقِيتُم خيراً طويلاً ، ووُقِيتُم شَرًّا بَجِيلاً ، وسَبَقْتم سبقاً طويلاً . وفي الحديث : أَنه أَتَى القبور فقال : السلام عليكم أَصبتم خيراً بَجِيلاً أَي واسعاً كثيراً ، من التبجيل التعظيم ، أَو من البَجَال الضَّخْم . وأَمر بَجِيل : مُنْكَر عظيم . والبَاجل : المُخْصِب الحَسَنُ الحال من الناس والإِبل . ويقال للرجل الكثير الشحم : إِنه لباجل ، وكذلك الناقة والجمل . وشيخ بَجَال وبَجِيل أَي جَسِيم ؛ ورجل باجِل وقد بَجَل يَبْجُل بُجولاً : وهو الحسَن الجَسيمُ الخَصيب في جِسْمه ؛ وأَنشد : وأَنت بالبابِ سَمِينٌ باجِل وبَجِلَ الرجلُ بَجَلاً : حسنت حاله ، وقيل : فَرِحَ . وأَبْجَله الشيءُ إِذا فَرِحَ به . والأَبْجَلُ : عِرْق غَلِيظ في الرِّجْلِ ، وقيل : هو عِرْق في باطِنِ مَفْصِلِ الساق في المَأْبِض ، وقيل : هو في اليد إِزَاءَ الأَكْحَل ، وقيل : هو الأَبْجَلُ في اليد ، والنَّسا في الرِّجْلِ ، والأَبْهَرُ في الظَّهْر ، والأَخْدَع في العُنُق ؛ قال أَبو خراش : رُزِئْتُ بَني أُمِّي ، فلما رُزِئْتُهم * صَبَرْتُ ، ولم أَقْطَعْ عليهم أَبَاجِلي والأَبْجَل : عِرْق وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأَكْحَل من الإِنسان . قال أَبو الهيثم : الأَبْجَل والأَكْحَل والصّافِنُ عُروق نُقْصَدُ ، وهي من الجداول لا من الأَوْرِدة . الليث : الأَبجلان عِرْقان في اليدين وهما في الأَكْحَلان من لَدُنِ المَنْكِب إِلى الكَتِف ؛ وأَنشد : عاري الأَشَاجِعِ لم يُبْجَل أَي لم يُقْصَد أَبْجَلُه . وفي حديث سعد بن معاذ :
--> ( 1 ) قوله [ والعمرى بتات ] هكذا في الأَصل .